عادل عبد الرحمن البدري

182

نزهة النظر في غريب النهج والأثر

[ حسن ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « حتّى لَقَد وُطِىءَ الحَسَنانِ ، وشُقَّ عِطْفاي » ( 1 ) . الحسنان : هما الحسن والحسين ( عليهما السلام ) وغلب في التثنية اسم الكبير على الصغير ، وقيل : هما إبهاما الرجلين ( 2 ) . عطفا كلّ شيء : جانباه . والعطاف الرِّداء ، والجمع عُطُف وأعْطِفه ، وكذلك المِعْطَف . وسُمّي الرداء عطافاً لوقوعه على عطفي الرجل ، وهما ناحيتا عنقه ( 3 ) . والمعنى في قوله : « وشُقَّ عِطْفاي » هو خُدِش جانباي لشدّة الاصطكاك منهم والزحام ( 4 ) . [ حسا ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) عن شأن طلحة والزبير : « لأُفْرِطنَّ لهم حَوْضاً أنا مَاتِحُهُ ، لا يَصْدُوُنَ عَنْهُ بِرِيٍّ ، ولا يَعُبُّونَ بَعْدَه في حِّسْي » ( 5 ) . الحسيُ : السهل من الأرض يستنقع فيه الماء . وقيل : هو غلظ فوقه رمل يجتمع فيه ماء السماء فكلّما نزحت دَلْواً جمّت أُخرى . والاحتساء : نبث التراب لخروج الماء ( 6 ) . ومعنى كلامه ( عليه السلام ) يُسقيهم كأساً لا يتجرعون سواها ( 7 ) . [ حشد ] في حديث عليّ ( عليه السلام ) : « وحشدة الإخوان » ( 1 ) . الحشْد : الجماعة . يقال : حَشَد القومَ يَحْشُدُهم بالكسر وبالضم : جمعهم . وحَشدوا وتحاشدوا : خفّوا في التعاون أو دُعُوا فأجابوا مسرعين ، وهذا فعل يُستعمل في الجمع ، وقلّما يقولون للواحد حَشَد ، إلاّ أنّهم يقولون للإبل : لها حالب حاشد ، وهو الذي لا يَفْتُرُ عن حَلْبِها والقيام بذلك . وحَشدوا يحشدون ، بالكسر ، حَشْداً ، أي : اجتمعوا وكذلك احتشدوا وتحشّدوا . وحشدَ القومُ وأحشدوا : اجتمعوا لأمر واحد ، وكذلك حشدوا عليه واحتشدوا وتحاشدوا . والحَشْدُ والحشَدُ :

--> ( 1 ) نهج البلاغة : 49 ضمن خطبة 3 ( الشقشقية ) . ( 2 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة 1 : 129 . ( 3 ) لسان العرب 9 : 251 ( عطف ) . ( 4 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 1 : 200 . وسيأتي في ( عطف ) أيضاً . ( 5 ) نهج البلاغة : 195 ، كلام رقم 137 ، وقد ضبط الصالح الحسي ، بفتح الحاء استناداً إلى الفيروزآبادي في جواز فتح الحاء وكسرها . والأشهر هو الكسر . ينظر القاموس المحيط 4 : 458 باب الواو والياء فصل الحاء . ( 6 ) المحكم والمحيط الأعظم 3 : 325 الحاء والسين والياء . ( 7 ) شرح النهج لعبده 1 : 274 . ( 1 ) نهج البلاغة : 113 ضمن خطبة 83 . وسيأتي الحديث في ( حفد ) .